الالتزام الفرنسي حيال العراق

بمناسبة زيارته الى العراق بتاريخ 12 شباط، وعشية انعقاد مؤتمر الكويت حول اعمار العراق، اكد السيد جان-ايف لودريان، وزير اوربا والشؤون الخارجية الفرنسي، للسادة فؤاد معصوم، رئيس الجمهورية، وحيدر العبادي، رئيس مجلس الوزراء، و سليم الجبوري، رئيس مجلس النواب، و ابراهيم الجعفري، وزير الخارجية، التزام فرنسا بوقوفها الى جانب العراق للتصدي لتحديات الاستقرار واعادة اعمار البلاد.

وفي هذا الاطار، تساهم فرنسا قبل كل شيء بالجهد الدولي لصالح العراق بقرض استثنائي يصل الى 450 مليون دولار، تم التوقيع عليه في سنة 2017، والذي سيسمح بتغطية احتياجات التمويل في العراق. علاوة على هذه المساهمة، تنفذ فرنسا ايضا العديد من المشاريع الانسانية والاستقرار في المناطق المحررة من سيطرة داعش الارهابي بغية تسهيل عودة المهجرين. في الواقع، ومنذ 2015، تصل مساهمة فرنسا على صعيد المعونات الانسانية والاستقرار الى 80 مليون يورو. في العام 2017، مجمل المشاريع الممولة في العراق من مختلف المؤسسات الفرنسية، مثل مركز الازمات والدعم التابع لوزارة اوربا والشون الخارجية، تصل الى 47 مليون يورو. وفي نفس السياق، وفي عام 2017، خصصت الوكالة الفرنسية للتنمية تمويل يبلغ 10 مليون يورو لتأهيل وتطوير شبكة المياه في محافظة نينوى.

كانت فرنسا ايضا اول من ابدت عزمها على المساهمة في تأهيل مبنى جامعة الموصل. يشمل صندوق اعادة الاستقرار مشروع تأهيل بناية كلية الطب بتمويل فرنسي. تندرج جهود اعادة الاعمار والممولة من قبل فرنسا في صيغة مساهمة استثنائية تبلغ 2.5 مليون يورو من خلال برامج اعادة الاستقرار التابعة برنامج الامم المتحدة للتنمية. تتركز هذه المشاريع على المجالات التالية:

• ثلاث قاعات مدرجة و نادي (كافتيريا) كلية الطب،
• البناية الرئيسية لكلية الطب، وبناية ثانوية تابعة لمستشفى السلام،
• مختبر قسم الامراض مع جميع التجهيزات،
• مختبر قسم التحليلات مع جميع التجهيزات،
• مختبرات اقسام الانسجة، الحاسبات، الكيمياء والفيزياء الطبية، مع كافة التجهيزات،

تأهيل كلية الآداب وقسم اللغة الفرنسية، بما فيه تجهيز مركز للتعليم الرقمي للغة الفرنسية، والذي يشكل الميدان الثاني الذي تود فرنسا تطويره في مجمع جامعة الموصل. هذه تجربة رائدة التي ستدخل الجامعات العراقية بغية نشر التطبيقات التربوية الاكثر تطورا، في حين ان التعليم الرقمي سيسهم في تطور جهود التعليم المستمر على الشبكة العنكبوتية لجميع مدرسي للغة الفرنسية. سيساعد هذا التعاون كلية الآداب وبشكل اوسع جامعة الموصل، على احراز طفرة تكنولوجية حقيقية.

وبهذا، فان فرنسا التي وقفت مع العراق في حربه ضد داعش، والتي هي ايضا عانت من الحروب وتحديات اعادة الاعمار، ستستمر في تقديم كل خبرتها وخبرة شركاتها لصالح اعمار العراق.
برونو اوبير
سفير فرنسا في العراق

JPEG

Dernière modification : 19/02/2018

Haut de page